العقارات

أثر التسويق الإلكتروني على قطاع العقارات

July 17, 2018

بدأ الإستغلال الجيد لسوق العقارات بأبعاده المختلفة في كثير من الدول منذ فترة ليست ببعيدة، ثم أخذ بالنمو حتى أصبحت مبيعاته تقدر بالملايين. يعد هذا السوق اليوم بمثابة أداة تتكئ عليها بعض الدول في مواجهة التغيرات التي تطرأ على مناحيها المتعددة. كما أنها بالنسبة لدول أخرى هي بمثابة المحرك الأول لكافة قطاعاتها العامة والخاصة. من الجدير ذكره، أن هذا القطاع قد مرت عليه الكثير من الأمور خلال مراحل نموه، التي بدورها أسهمت في إيصاله إلى هذا المستوى من القوة والضخامة. سنسلط الضوء في هذا المقال للحديث عن إحدى هذه الأمور، والتي نجمت كجزء من الأثر الإيجابي الذي أحدثته الثورة التكنولوجية، وظهور الشبكة العنكبوتية في عالمنا. ألا وهو مساهمة التسويق الإلكتروني في تحسين أداء بعض الدول في هذا المجال، وزيادة نسبة المبيعات فيه.

تمكن هذا الحقل (التسويق الإلكتروني) على اختلاف أدواته من إحداث قفزة نوعية في عالم العقارات. حيث أنه استطاع توسيع مجالاتها وزيادة أنشطتها على المستويين العالمي والمحلي. كما تمكنت من مساعدة المنخرطين في هذا المجال من جني أرباح طائلة. النقاط التالية تلخص أهم الإمكانيات التي أكسبها التسويق الإلكتروني للعاملين في مجال العقارات:

1. القدرة على الوصول إلى عدد كبير من الزبائن: إن وجود الشبكة العنكبوتية مكن اصحاب العقارات أو العاملين في وكالتها من القدرة على الوصول إلى عدد هائل من الزبائن. كما مكنهم من الوصول إلى كافة بقاع المعمورة، حيث أنه طالما يتواجد دخول إلى هذه الشبكة، سيستطيع هؤلاء الوصول إلى مشارق الأرض ومغاربها. هذا الأمر لم يكن بإستطاعتهم تحقيقه قبل تواجد هذه الشبكة، وكانت الوكالات على الأغلب تضطر إلى الإقتصار بأنشطتها التسويقية والترويجية على البيئة المحلية، لكن اليوم تجد أن الشركات قد تمكنت من غزو العالم بأفكارها وصناعاتها.

2. إمكانية التركيز على فئة معينة: أصبح اليوم بإمكان شركات ووكالات العقارات التركيز في أنشطتها التسويقية على فئة معينة، وذلك بفضل الإنترنت والتكنولوجيا. قد تلاحظ هذه الجهات اهتمام متزايد من قبل فئة معينة من الناس بمساكنها، ولهذا ستعكف على تكثيف جهودها الترويجية نحو هذه الفئة؛ لكونها تدرك على سبيل المثال أنها تشكل قيمة سوقية كبيرة، ويمكنها تحقيق أرباح طائلة لها. هذا الأمر لم يكن ليتحقق في الماضي؛ لأسباب عدة، مثل: البعد المكاني والزماني الذي يفصل بين البائعين والزبائن.

3. إمكانية اتباع أكثر من خطة تسويقية: تستطيع اليوم الشركات الوصول إلى كافة فئات الزبائن، ويمكنهم التعرف على أذواقهم ورغباتهم وآرائهم بسهولة وسرعة. الأمر الذي سيسمح لهم بإعداد عدة خطط تسويقية من شأنها أن تناسب الأذواق المختلفة للناس، وستسمح لهم بتوجيه كل خطة وجدول إلى فئة مختلفة من الزبائن.